البيئة النظيفة سلوك حضاري - صحيفة ثربان الإلكترونية




يعد الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها وعلى نظافتها من القيم السلوكية الحضارية والتي حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف ، والتي تحرص عليها كل المجتمعات الإنسانية في التحلي بها ، و الإسهام في عناية ونظافة بيئاتها ، باعتبارها سلوكيات وممارسات وقيم حضارية .

والإنسان الصالح هو من يحافظ على كل شيء بصفة العموم وبيئته بصفة الخصوص لما لها من فائدة عظيمة عليه وعلى كل من يعيش معه في هذه البيئة من الكائنات الحية .

ويقصد بالبيئة جميع الظروف الطبيعية والاجتماعية التي يعيش فيها الإنسان ومن معه من الكائنات الحية ، وتشتمل على الأرض والجو والماء والهواء ، وهي العناصر الرئيسة لمكونات البيئة ، ومقومات الحياة بها ، والوسط الطبيعي لمعيشة الكائن الحي ، والتي تتطلب المحافظة عليها بكافة أنواعها ، والحرص على نظافتها وعدم تعريضها لما يشوهها أو يلوثها بأي شيء من الملوثات ، وعدم ترك مايعكر صفو منظرها أو يغير معالم طبيعتها بما يؤثر على الحياة فيها .

وتقع مسؤولية المحافظة على البيئة على عواتق الجميع من المجتمع كأفراد وجماعات ومؤسسات ، وكذلك الجهات ذات العلاقة والاختصاص ، وهذه تتطلب وتحتاج إلى جهد كبير ومتابعة واهتمام من الجميع ، وتظافر جهود لتحقيق تلك الأهداف المنشودة والمأمولة للنهوض بالبيئة والعناية بها وتنميتها إلى لأفضل وبالصورة اللائقة بها .

وتستدعي المحافظة على البيئة عدد من الإجراءآت الصحيحة  على المستوى الفردي أو المجتمعي ، مثل تدوير بعض المخلفات والأشياء المستخدمة ، وتقليل من استهلاك المبيدات الكيميائية ، والملوثات البيئية ، والمحافظة على نظافة المنتزهات والحدائق العامة وتهيئتها لاستقبال المتنزهين ، والتوعية بأهمية النظافة ، وترك المكان أفضل مما كان ، والمحافظة على الغطاء النباتي والحيواني ، وجعل البيئة صحية ونقية ونظيفة والحرص على سلامة وصحة الإنسان وكذلك جميع الكائنات الحية .

ولا يقتصر الدور على الجهات الرسمية والمعنية وذات الاختصاص بالبيئة ، بل يتعدى الدور إلى فئات المجتمع من الأفراد والمؤسسات والجمعيات الخيرية والتعاونية والتطوعية للمشاركة في نشر البرامج التوعوية والثقافية ، والمبادرات الممثلة في جمعيات أصدقاء البيئة ، والصحة المنتشرة في أرجاء مملكتنا الحبيبة وفق منظومة متكاملة رائعة من الخدمات  المتميزة مواكبة لرؤية المملكة٢٠٣٠ الطموحة ، وبرامجها النوعية والتنموية الشاملة والمستدامة ، وقد اطلق عرَّاب الرؤية المباركة  صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان  يحفظه الله تعالى عدداً من المبادرات الرائعة والمتميزة تهتم بالبيئة، ومنها مبادرة السعودية الخضراء ، والشرق الأوسط الأخضر  ، وزيادة المسطحات الخضراء ، وتوفير كميات كافية من المياة ، وتعتبر هذه المبادرة من أفضل المبادرات النوعية والمتميزة على المستوى العالمي  ، ونحن بدورنا جميعًا شركاء في تنمية البيئة ، ونحرص على العناية بها والاهتمام بها ونظافتها ، وليكن شعارنا دوماً بيئتنا نظيفة وسلوكنا حضاري .

حفظ الله قادتنا وولاة أمرنا وبلادنا وشعبنا الكريم من كل سوء ومكروه ، وأمد الله الجميع بعونه وتوفيقه ، وأدام  علينا نعمة الأمن والأمان والحياة الكريمة ، وزادنا الله سبحانه وتعالى من فضله الواسع ، إنه سميع محيب .


بقلم د. عيدان أحمد العُمري
١٤٤٣/٤/١٤هـ — ٢٠٢١/١١/١٩م
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1583 | أضيف في : 11-19-2021 01:15 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


د. عيدان أحمد العُمري
د. عيدان أحمد العُمري

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها