شيخ القرآن والخط .. " مختار عالم مفيض " - صحيفة ثربان الإلكترونية




في مهبط الوحي ومن منبع الرسالة تلألأت إبداعات أنامل شيخنا القدير مختار عالم شقدار ، في عدة أعمال : علَّم القرآن الكريم والخط معا في أروقة الحرم المكي الشريف صباحا ومساء ، ألقى دروات متعددة في مساجد مكة ومراكزها وغيرها من مدن المملكة ، وشارك بأعماله الفنية ولوحاته الرائعة في معارض إقليمية وعالمية ، كما شارك في مسابقات الخط الدولية محكما ومنافسا ونال جوائزها ومكافآتها ، و وضع كراسات تعليمية في بعض أنواع الخط ... مع أنشطة أخر في خدمة حرف القرآن .

وهو منذ عقود على شرف خدمة القرآن - ولا زال - تعليما وإشرافا وتوجيها ورسما وضبطا .

* مشق حروف القران بإبداع فاق رونقا وبهاء وحسنا ، وتشهد كسوة الكعبة المشرفة ، وبعض معالم مكة ، والجمعيات والمراكز كرئاسة شؤون الحرمين وغيرها، وأغلفة الكتب بلمساته الفريدة ولوحاته الرائعة .

وذاكرة الاحتفاء والتكريم تزخر بمواقف أشادت بتلك الاعمال ، وأشارت إلى تلكم الإنجازات .

* وإن نسينا فلن ننسى بعض الذكريات الجميلة في أروقة الحرم المكي الشريف ، والذي درس فيه الخط العربي من قبل الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم مدة عشرين سنة تقريبا ، وذلك في صيف كل عام منها ، غير أننا حضرنا دورات بعض السنوات منها ( ١٤١٢ _ ١٤١٣ ه‍ ) بجانب زيارات غير منتظمة :

- مهارته وخبرته - وفقه الله تعالى - في تعليم الخط لجميع الأعمار والمستويات ، ومعرفة ما يحتاجه كل متدرب ومتعلم على يده من توجيهات وطرق وخطوات ليصل إلى مستوى أفضل.
- أذكر مرة - ونحن في الحرم - جاءه رجل كبير في السن راغبا في تعلم الخط ؛ فما صرفه لكبر سنه أو اعتذر منه ؛ بل بدأ في الكتابة على كراسه وإجراء التدريبات له لمحاكاتها !.

- منحه اهتماما خاصا للطلاب الراغبين في معرفة دقائق فن الخط وأسراره، واستقبالهم في منزله لتصحيح كتاباتهم وأعمالهم الفنية ، مع دماثة خلق ، وسعة صدر ، وانبساط نفس .

- وكثيرا ما كان يعالج حروفنا إن رأى فيها سقما واعوجاجا بطريقة صيدلانية ؛ فيُجزِّئُ الحرف كاتبا قائلا مداعبا : هذا الجزء بعد الفطور ، وهذا بعد الغداء ، وهذا بعد العشاء !.

- صبره وجلده على إنجاز المهمات الصعبة في فن الخط ومجالاته ، ولا زال - وفقه الله - على نشاط كبير في تنفيذ كثير من الأعمال الفنية في جهات مختلفة .

- حركة أنامله في المشق تتميز بدرجة لا يمكن وصفها بسرعة ولا ببطء ؛ لكن تعلوها انسيابية وعفوية في التعامل مع أدوات فن الخط : الريشة والمحبرة والورق ، وعندها ينطق لسان الحال : ( المتابعة في خط مستقيم ) ! .

- ومرة أحضر أحدهم - والحماس يدفعه - قلما من القصب الجيد وحبرا أصليا فكتب بعض العبارات وعرضها عليه ؛ فقال له ممازحا : البوية أصلية ؛ لكنك دهنت قبل السمكرة ! يعني أن إتقان الحروف المفردة وإحكامها ينبغي أن يسبق كتابة الجمل والتراكيب بأدوات عالية الجودة .

- كعادة الخطاطين كان يختم كتاباته ولوحاته بالتوقيع ، وكان يقول : ( التوقيع توثيق للوحة ) وربما كان توقيعه باسم : ( شقدار ) أو ( مختار ) وهو الأكثر الذي استقر عليه مؤخرا .

هذه المواهب المتميزة من حقها أن تسطر أعمالُها وتكرم إنجازاتُها ، وما عند الله خير وأبقى .
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1292 | أضيف في : 11-16-2021 09:55 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


أبرار الحق مولوي
أبرار الحق مولوي

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها