ظافر الشهري فارس الجنوب الذي قاد بمفاتيحه الثلاثة ( الوطن _ الأدب _ الطالب ) - صحيفة ثربان الإلكترونية




على مدى أكثر من أربعين عاما امتدت منذ أن جاء حاملا درجة البكالوريوس بمرتبة الشرف من جامعة ام القرى بمكة المكرمة حيث تم تعيينه في جامعة الملك فيصل فواصل دراساته الأكاديمية متجاوزا الصعاب متفوقا في بحوث تخصصه الدقيق فحصل على درجة أستاذ مشارك ثم أستاذ ليترأس قسم اللغة العربية ويؤسس لبرنامج الماجستير في مساري الأدب والنقد والبلاغة واللغويات ويواصل عطاءه فكان قسم اللغة العربية بالآداب أول قسم على مستوى الجامعة يعتمد فيه برنامج الدكتوراه في ذات المسارين ويقود سعادته كلية الآداب عميدا لها....

وعلى الجانب الثاني كان مساره الثقافي متميزا فانطلق في درب الثقافة الإبداعي ليقود نادي الأحساء الأدبي رئيسا لمجلس إدارته فجمع بين قيادة كلية الآداب أكاديميا ورئاسة مجلس إدارة نادي الأحساء الأدبي بالأحساء ثقافيا .

وطوال تلك الرحلة التي بدأت منذ ١٤٤٠ه حتى بلوغه سن التقاعد أطال الله في عمرهوقفات يجب التوقف عندها لكشف مفاتيح تميزه التي تجعله واحدا من أولئك الذين يعرفون تماما كيف يرسمون أهدافهم في الحياة ويحددون وسائلهم لتحقيقها بصبر ووعي فيكون لهم ما يريدون .

أما المفتاح الأول فهو حب الوطن وحين تتحدث عن الدكتور الشهري من خلال هذا المفتاح فلا نقصد مجرد كلمة لرجل ينتمي إلى مملكة الإنسانية بل نتحدث عن محب صادق لوطنه مدرك لحجم عطاءاته تستشعر في حديثه أنك أمام عاشق متيم يستشعر فخر الانتماء وعظمة العطاء ونبل الوقفات للمملكة مع كافة الدول لحظة شدتها فتقدم عن طيب خاطر ما يزيل الازمة ويعيد التوازن ويبرهن على عظمة دور لا تسعى من ورائه إلا لما يحتمه عليها فهم صحيح لمبادى الدين الحنيف الذي يوجب على الأخ الوقوف مع أخيه في محنته أيما كان موقف ذاك الأخ قبل محنته أو بعدها....

المفتاح الثاني في شخصية الدكتور الشهري تميزه في مجال تخصصه الأكاديمي فهو ليس مجرد باحث حصل على الدكتوراه في الأدب والنقد ثم ارتقي من خلال بحوث نال بها درجة أستاذ مشارك فأستاذ عبر عشرات البحوث الأكاديمية الجادة فحسب بل إنه ذاك المتخصص الذي ولد وفي فمه ملعقة من أدب فبمجرد أن تستمع إليه محاضرا أو مناقشا أو معلقا أو ناقدا أو محللا فأنت أمام محب لتخصصه فاهم لأدواته يمتلك الأدلة والحجج والبراهين التي تقنعك بعمق فكر وبراعة تحليل وروعة استنتاج .

أما المفتاح الثالث فذاك الممثل في فهم الشهري للطالب الأكاديمي ودور الأستاذ في حياة طلابه فكم ردد وهو عميد لكلية الآداب لولا الطلاب َما فتحت الجامعة أبوابها ولهذا انعكست تلك النظرة على علاقة طلابه به فتجد علاقة من نوع خاص فحين تستمع لواحد من طلابه وهم كثر على كافة المستويات الأكاديمية من خلال التلمذة المباشرة او غير المباشرة عن طريق كتبه المتنوعة وبحوثه المتعددة تجد نفسك أمام علاقة متميزة حيث يدرك طلابه حجم ما قدم لهم علما وحبا فبادلوه الحب بالحب والتقدير بالتقدير التابع من نفوس صافية تسمو بعلم نافع للبلاد والعباد .

لهذا يحق للشهري وقد جاء اول رمضان وهو ليس في الكلية التي أسس أركان اكبر اقسامها ونوع وعدد في برامجها للدراسات العليا لكافة اقسامها لبلوغ سعادته سن التقاعد بعد رحلة عطاء علمي متميز أن يقول له واحد ممن شرف بالعمل تحت قيادته هنيئا لك ما قدمت َمن عطاء علمي اكاديمي وثقافي ولعل في استمرار مدرستك الأكاديمية التي رسخت لها منذ أكثر من أربعين عاما ما يجعلها تضيف تلاميذ جدد كل يوم مما يبرهن على أن المعلم الحقيقي هو من يمتد أثره بما قدم و ما زال وسيزال يدفع طلابه للوعي المستنير والفهم العميق والحب الصادق لوطن يستحق من الجميع كل الحب .



د. أسامة عطية عثمان
الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الملك فيصل
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 5070 | أضيف في : 05-10-2021 05:09 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


د. أسامة عطية عثمان
د. أسامة عطية عثمان

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها