#كلنا في الخط _ الأول - صحيفة ثربان الإلكترونية




جائحة #كورونا ، ذلك الوباء الذي أجتاح العالم في فترة وجيزة فغير وجه الأرض،تعطلت الكثير من مصالح الناس،وسنت قوانين الطوارئ وفرضت إجراءات الحجر المنزلي ومنع التجوال،إضافة إلى إجراءات منع السفر والتنقل بين الدول والمناطق والمدن ..

وحتى في بعض الأحيان بين أحياء المدينة الواحدة ، تغيرت الكثير من المسارات ربما كثير منها قد عادت إلى الطريق الصحيح من حيث ألتزام الشعوب ببعض العادات التي من المفترض أن تكون ديدن حياتهم الطبيعية في الظروف الاعتيادية ولكن بسبب اللامبالاة لم يتم الألتزام بها ..

ولكن الذي كان ملفتاً بشكل كبير هو بروز الدور الكبير لما يطلق عليه ( الجيش الأبيض ) ذلك الجيش الذي يقف اليوم في الخط الأول للدفاع عن هذا الوطن والبلدان والإنسانية جمعاء في وجه هذا الوباء ..

إنهم أبطال الصحة من كوادر صحية وإدارية الذين جندو أنفسهم وجدوا أنفسهم اليوم حائط الصد الأول أمام هذا العدو،تضحياتهم الإنسانية تسطر بمداد من ذهب، قوم تركوا منازلهم وأسرهم وأحبابهم ووقفوا بكل عزم ورباط كلُ في مجاله وعلمه وعمله، تعاونهم الجلي فيما بينهم وتكاتفهم وجهودهم الجبارة جعلهم في صف واحد مع رجال الأمن والجيش الذين يدافعون عن حياض الوطن بأرواحهم ..

ولعل أبطال الصحة يزيدون قليلاً أنهم يواجهون عدواً خفياً بل ربما يكون هذا العدو من أنفسنا إذا ما حمل أحد من المحيط هذا الفيروس ، مواجهة صعبة في تفاصيلها،لكنها صاغرة أمام أولئك الأبطال الشجعان، نعم فإن الكوادر الصحية والإدارية والمتطوعين تحت راية وزارة الصحة من قطاعات حكومية شتى وخاصة لابد أن يفخروا ويعتزوا بما يقدمونه من جهود وتضحيات ..

أحتسبوا أنفسكم في سبيل الله لأنكم تدافعون عن حياض هذا الوطن ، لأنكم تريدون أن يعمر المصلون الحرمين الشريفين ، ويُحج إلى بيت الله العتيق من كل فج عميق بالمسلمين والمؤمنين ، لأنكم تريدون أن تسعد جدران الحرم بتكبيرات الموحدين ، لأنكم تريدون أن تنعم العوائل بالبهجة في الحدائق والأسواق،لأنكم تريدون أن ينهل الطلاب والطالبات وأجيال المستقبل من منهل العلوم والمعرفة بالمدارس والجامعات،لأنكم تريدون أن تنهض الحركة الاقتصادية وتبنى الدول وتعمر الأوطان ..

كل هذا سيتحقق بإذن الله عز وجل بفضله ثم بجهودكم المخلصة وجهود رجال الأمن الأوفياء في ظل الجهود العظيمة التي تبذلها هذه الدولة المباركة بحكومتها الرشيدة والتي أثبتت أصالة معدنها وصدق وفائها وحرصها على هذا الوطن بشعبه ومقدراته وثوابته وسكانه ، قريباً ستنجلي الغمة،ويزول هذا الكابوس، برغم كل الصعوبات والتحديات، فالتضحيات المبذولة والجهود العظيمة شامخة قاهرة كل عصيب ..

وفي الختام شكراً من القلب لكل طبيب وطبيبة،لكل ممرض وممرضة،لكل أخصائي وأخصائية، لكل الكوادر الصحية،لكل الكوادر الإدارية،لكل العاملين والمتطوعين بالقطاع الصحي بكافة أطيافهم وفئاتهم ،إلى رجال الأمن والجيش، إلى كل المخلصين والمخلصات،إلى كل الذين في الخط الأول،جهودكم لن يسعَ الأرض شكُرُها،ولا الجبال أداء فضلها،جزاكم الله عن هذا الوطن والحرمين الشريفين والإنسانية خير الجزاء،وسيذكر التاريخ أنه في وقت البلاء والمحنة كنتم أنتم الأبطال،أنتم الشجعان،أنتم الذين لم تنحني رؤوسكم،أنتم الذين واجهتم وقاومتم ورابطتم وجاهدتم وأنتصرتم،وإنكم لمنصورون بإذن الله تعالى،وسيذكر التاريخ أن هذه البلاد كانت أصيلة كريمة عظيمة في الوقت الذي سقطت فيه كل الأقنعة وبرزت الحقائق كلها .

حفظ الله البلاد والعباد ورفع الوباء والبلاء


حلمي محمد خلف القرشي
المدينة المنورة
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1426 | أضيف في : 03-29-2020 09:36 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


حلمي محمد خلف القرشي
حلمي محمد خلف القرشي

الحجم

تقييم
5.50/10 (3 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها