مابين الحلم والحقيقة .. - صحيفة ثربان الإلكترونية




مابين الحلم والحقيقة فتحت عيني على حلم لطالما وارد مخيلتي هناك كنت أسبح في بحر الأماني وأغوص في عمق المحيطات وأتجول في فضاء التطلعات ومرت الأيام تحمل في طياتها بعض الأمانيات التي جمعني الله بأجمالها خيالا وأفضلها هدفا .. عالم السباحة ذلك العالم الذي يهابه الكثير ويخاف من الأكثر فالتعامل مع الماء هو ذاته التعامل مع الموت والحياة مابين أجساد تطفو بأمان وتسبح باطمئنان إلى أجساد كان لها مع الموت موعد ومع الغرق موعد آخر وكم هي من قصص نثرت حزنها في مخيلتنا أصبحت أمانينا تجاها قي تزايد وتدافع متى يأتي ذلك اليوم الذي نصل فيه إلى تمكنا من توفير الجو الآمن ونكتسب فيه مهارة الإنقاذ ... ويالجمال حضنا وروعة مافتحه الله لنا فقط بات الحلم حقيقة فهنيئنا لنا بوطن مكننافي بوابة التعلم ومكننا حتى يكون لما دور رائد تحت كل سماء وفوق كل أرض وبجوار كل مسطح مائي لقد آن الآوان أن نتسيد الآمان في واحة الاستمتاع لأطفالنا ولصغيرنا وكبيرنا ولفتياتنا ولكل من هوى السباحة أو مارسها .. في إعلان لافت لدورة في السباحة والإنقاذ للأكادمية الغوص الآمن وتحت رعاية الإتحاد السعودي للسباحة وفقنا الله لدخول هذه الدورة يرافقني فيها مجموعة من فتيات أبها ولعل ما زاد شغفي إليها مانراه ونسمع عنه من حوادث الغرق في المسابح أو البحار وتحت مرأى ذوي الغريق أنفسهم ومنهم من يحاول الإنقاذ،ويكون هو الضحية التالية .. الأمر الذي سبب جراحا وترك ألما ويجعلنا نتأمل قول الله تعالى ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) لقد وجدت في دورة السباحة مصدر إلهام تجدد بطاقة العطاء فما تعلمناه أصبح هاجسا نعلمه ونند به لقد مرت الدورة وذابت حبا في دواخلنا وتعلقت بها سواعدنا فكنا نغوص بها فكرا ونسبح بها مهارة تحت رعاية الكابتن وديع باناجه الذي أمدنا بتوجيهات وكلمات لامست أرواحنا قبل إدراك عقولنا في عالم الإنقاذ ووفقنا الله بمدربات رائدات من زهور الوطن لم يدخرن جهدا في تدريبنا وتقديم أقصى التوجيهات والمهارات لتعليمنا ..

كابتن جواهر , الكابتن غادة الفضلي , الكابتن جميلة , ونورة عطية .. فالله الحمد والشكرله أكرمنا الله بنيل رخصة السباحة والإنقاذ التي وهبنا فيها أنفسنا وقفا بين يدي الله على أرض وهبتنا أجمل مالديها مكانة ورعاية وحبا وآن الآوان أن نهبها أجمل مالدينا كلا بم وهبه الله من علم ومهارة ورعاية . في عالم السباحة والإنقاذ فلقد باتت الحاجة اليوم تتداعى وتتسامى لوجود منقذات ومنقذين راشدين يكون لهم دور رائد في حفظ أمن وسلامة المسطحات المائية .

لقد وهبتني هذه الدورة الشجاعة بأن أكون في اول ركب لمنقذات أبها للسباحة المائية فشكرا لكل مجتمهد ساهم علما أومالا أو فكرا وقادا للرفع من شأن الفتاة السعودية والاعتزاز بمهنتيها والتشجيع لمهاراتها وفتح الأبواب لاستقبالها وتمكينها من الآدوار التي تسعى لها رؤية ولي العهد ٣٠٢٠ بكل ما من شأنه المحافظة على الفتاة وإعطاءها الفرصة في ممارسة السباحة والإنقاذ بمهارة عالية أجدد شكري وتقديري لجميع رواد التميز في أكادمية الغوص الآمن واعدين بأن نكون الصورة الجميلة في كل موقف يتطلب منا التحرك والإسهام بحفظ الأمن وأرواح النساء والأطفال وغيرهم في المسطحات المائية ..



بقلم - د. فوزية سلامة
تعليقات : 2 | إهداء : 0 | زيارات : 951 | أضيف في : 03-07-2019 08:53 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF

التعليقات
5828 Saudi Arabia "جميله عطية" تاريخ التعليق : 03-08-2019 01:54
كلام رائع وتعبير اروع وفقك الله دكتوره فوزيه 🕊💋

[جميله عطية]

ردود على جميله عطية
Romania [Nwaf.m.q] 03-09-2019 07:38
م شاء الله جميله بكل معانيها اتمنى لك التوفيق دكتوره فوزيه 🕊♥💐

5832 European Union "حسين بن طالب" تاريخ التعليق : 03-10-2019 06:37
وفقك الله اراني اجد كلاما نسق بحروف من ذهب وتعبير فاق الخيال بالوصف
اشكرك يادكتوره على ما اسعدتيني فيه من الاسلوب بالقراءه ووفقك الله لما تبذليه
في سبيل الوطن
من الاعماق اتمنى لك التوفيق والنجاح

[حسين بن طالب]


د. فوزية سلامة
د. فوزية سلامة

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها