الإضطرار - صحيفة ثربان الإلكترونية




تدفعنا الضرورة لشُرب ( العلقم ) ونضطر عليه أحياناً كوصفةٍ للدواء , وينعدم خيارنا لرفضه ( مكرهاً أخاك لابطل ) لأنه الحل الوحيد للتشافي و الشفاء بيد الرحمن (( وإذا مرضت فهو يشفين )) فنحن نتعرض كبشر إلى كثير من الصراعات ، والإختلافات ، والمشاكل ، والأمور التي نحتار فيها ويصعب علينا المخرج ، وحسن التصرف ، بحكم كَيْنونَتنا الضعيفه ( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ) .

ولا شك أن الاستخارة هي صورةٌ جليّةٌ للضعف البشري وعجزه وفقره الى الله نشحذ فيها الحلول بكل الأساليب ونبحث عن أيسر الطرق لحلها والمفاضله بينها , وإن كانت الحلول النهائيه أحياناً لاتوافق رغباتنا، وتوجهنا ، ولكنها تحدد مصيراً يأن تحت وطأة أخف الضررين ...

قاعدة .. (( وش حدك على المر قال اللي أمر منه )) .. فنضطر الى البدائل المتاحة والمباحة .

والإضطرار قاعده فقهيه نُصّت بالقران ( إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ ) والغاية بقاءاً للحياة وإستمراريتها في كلا الحالتين ( الشرعيه منها والواقع الاجتماعي ) حتى لو لم يبلغ الرضا منتهاه . لانها قرارات شخصيه إجتهاديه , بالرغم من ذلك الإضطرار له جانب مضيء بالرغم من قسوته يُعد فن لايستطيعه إلا من يملك ( حكمةً ، أو صبراً، أو من يملك بين جوانحه حباً عظيماً ) فكلها مقومات تجنب الوصول إلى طرق مسدوده بتقصي الإضطرار عند الضروره , وربما يشابهه من وجهة نظري مفهوم (( مبدأ التنازل )) لتسير سفينة الحياة بأمان ، وتُنْصب الأشرعة لتواجه الريح وتمضي قدماً من أجل تحقيق مبدأ إيجابي وهو مايجب التعايش معه وبه , فعلينا ان نجتاز العقبات ، بيسر وسهوله .





بقلم الأستاذة الإعلامية - حنان الحربي :
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1374 | أضيف في : 08-11-2018 02:36 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


حنان الحربي
حنان الحربي

الحجم

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

مشاركة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها