وقادت وللبيت بأمن وأمان عادت - صحيفة ثربان الإلكترونية




بكل سهولة " اقطع عرق وسيح دمه " حل بسيط لأصعب قضية اجتماعية واجهتها المرأة السعودية خلال سنوات طويلة انتهت في ليلة واحدة بكل يسر وسهولة وانتهت هذه القضية المعضلة بكل مرونة .

" نعم " ليست قيادة المرأة السعودية لمركبتها أهم قضية تناقشها وأهم حق من حقوقها حصلت عليه ولم يكن في يوم من الأيام عائق لنجاحها ومحجم لطموحها ولكنه كان حق من حقوقها لابد ان تمارسه كغيرها من نساء العالم .

حق كغيره من الحقوق التي يتم التعامل فيه مع المرأة السعودية كمواطنة بكامل أهليتها وليس لانها تحتاج له كما برر بعضهم من المعارضين السابقين المبررين الحاليين

بالفعل هي مسألة أخذت أكبر من حجمها دولياً ولكن حسمت داخليا بلمح البصر ووقف الرجل السعودي بجانب شقيقته ورفيقة دربه سنداً مؤكداً ثقته بها معززاً لدورها وايجابيته لاطماً بيده بوجه كل من ربط رغبة المرأة في التمتع بحقوقها بالانفلات والتفلت .

وإن كانت قيادة المرأة لمركبتها كشفت عن جانب مشرق لمستقبل المرأة السعودية ومستوى وعي الشاب السعودي إلا انه بيّن من خلال بعض المقاطع المتداولة الصورة الذهنية التي تربى عليها اطفالنا من اختلاط معايير الحلال والحرام والعيب في بعض العادات والتقاليد واظهرت جيل من الأطفال أُرضع عدم الثقه بأمه وهي تقود سيارتها بل إن ظهورهم في مقاطع تندد وتعارض وتقلل وتشوه مفهوم الإحترام المتبادل والثقة بين قطبي هذا الكون " الرجل والمرأة " وتظهرهم مستنكرين لهذا الواقع . فمن المسؤول عن هذه التربية والقناعات ؟

الأسرة ـ المدرسة ـ المجتمع ـ الغلاة في الدين ؟؟

من الذي احدث هذا الشرخ في مفهوم النظرة التكاملية للأسرة وعدم انتقاص احدهما من الآخر أو حصر دوره في مهام معينة واعتقد إنه لايستطيع القيام بغيرها? فلن يقلل من المرأة وجودها بالمطبخ علماً بأن مشاهير الطبخ عالمياً هم من الرجال ولم يقلل ذلك من قيمتهم ولم يفقدهم مكانتهم الإجتماعية وبالمقابل فإن أشهر النساء بالعالم لهن دور قيادي في سياسة دول بل إن بعضهن يرجع لهن الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في انقاذ الدول من مآسي وكوارث انسانية والمشكك في ذلك عليه أن يقلب صفحات التاريخ جيداً .

انه التناقض العجيب بين جيلين سيعاني من تبعاته جيل ثالث يحتاج لاعادة صياغة منظومة القيم التي لم تجعل المرأة دينيا ولا اجتماعياَ في آخر الصف ولم تعزلها عن مجتمعها ولم تشكك في قدراتها .

انها المنظومة القيمية التي ستحمل الأسرة العبئ في إعادة صياغتها ليتقبل الطفل ابن السبع سنوات جلوس شقيقته الكبرى خلف مقود مركبتها بكل ثقه لتوصله اذا استدعى الأمر لمدرسته ثم تتوجه بكل انضباط واحترام لمدرستها أو لجامعتها لسبب بسيط جداً هو " أنها بكامل جاهزيتها وأهليتها للجلوس خلف المقود ولأنها الأكبر سناً والأكثر وعياً فلا ترتبط القيادة بجنسها ولاتشترط الذكورة بل انها تعتمد على مدى الجاهزية والاستعداد حسب النظام .

وبالنهاية فإن قيادة المرأة للسيارة حق من حقوقها ولها الحق بالتمتع به حتى وإن كان من باب الرفاهية فالأمر السامي الذي سمح به ونفذه وطبقه على أرض الواقع أغلق هذه الصحفة بشكل نهائي ولم يدع مجالا للطرفين من دعاة الفتنة والمغرضين والمرجفين للعبث بعقول الناس بآرائهم المتخبطة ولا للطرف الثاني الذي فرض على نفسه وعلى اسرته انفاذ عادات اجتماعية ما أنزل الله بها من سلطان فقد " قضي الأمرالذي فيه تستفتيان " .
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1225 | أضيف في : 06-26-2018 09:25 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


نوره مروعي عسيري
نوره مروعي عسيري

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها