الرياض والقاهرة سياميتان ! - صحيفة ثربان الإلكترونية




اصدرت المحكمة الدستورية العليا المصرية قرارا يقضي "بعدم الاعتداد بأحكام القضاء الإداري ومحكمة الأمور المستعجلة، فيما يخص اتفاق تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، الموقع في أبريل/نيسان 2016، والذي انتقلت بمقتضاه تبعية جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر للسعودية!" وكان ذلك عشية زيارة ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان الى مصر والتي انتهت يوم أمس الثلاثاء !! ومع تأكدينا على حسن النية من الجانب المصري في توقيت صدور هذا القرار إلا أن هناك أبواقا سرعان ما بدأت تحلل وتستنتج وتقلل من أهمية هذه الزيارة وأنها أول رساله استقبل بها ولي العهد وأن وراء الأكمة ما وراءها وأن هناك عدة رسائل أخرى تريد القاهرة إرسالها هذه المرة "من فوق الماء" !! لكن الواقع الأكيد الذي لا يتغير ولا يتبدل أبدا مهما تغيرت الوجوه وتعددت التوجهات , فإن القاهرة والرياض ( سياميتان ) منذ ولادتهما كعاصمتين سياسيتين لأكبر قوتين استراتيجيتين في الوطن العربي بأسرة من الماء الى الماء ! نعم , هناك التصاق تام بينهما فهما بقلب واحد يضخ دما من فصيلة واحده في جسدين ملتصقين في تناغم وانسجام ودفء ! وأن أيا من العاصمتين لايمكن أن تستمر وتنمو وتشعر بالأمن الحيوي والأستراتيجي بدون الأخرى , فالقلب واحد ولايمكن أن تستاثر به إحداهما عن الأخرى , ستظلان تعيشان معا وتتنفسان ذات الهواء وتقودهما الخطوات الواثقة إلى ذات الطريق وذات الهدف والغاية , هذه هي حقيقة العلاقة الحقيقية التي لا تقبل تغييرا ولا تبديلا ولا تحويلا أبدا والتي أكدتها هذه الزيارة بما تم خلالها من أفعال واقوال لمسؤولي البلدين , ولعل ماحظي به سمو ولي العهد من حفاوة وترحيب واستقبال من رئيس الدولة المصرية شخصيا أكبر دليل على متانة وصلابة العلاقة بين البلدين الشقيقين وابلغ رسالة ترسلها الرياض والقاهرة إلى من يهمه ألأمر في كل دول الجوار والعالم أن القاهرة والرياض ستضلان (سياميتان ) لا يقبلان الفصل أبدا . ولهذا فلن ينفع الناعقين نعيقهم ولا المتربصين بهما , ولا الشامتين .

تحيا مصر وتحيا شقيتها المملكة العربية السعودية , ولن يضير أحد لمن تكون السيادة على الجزيرتين فما هما إلا قطعة من جسد واحد ملتصق بقلب واحد ودم واحد ولسان واحد ومصير واحد .
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 994 | أضيف في : 03-07-2018 12:24 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


عبدالله آل مزهر الدوسي
عبدالله آل مزهر الدوسي

الحجم

تقييم
1.00/10 (2 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها