احذروا دعاة الرقية !! - صحيفة ثربان الإلكترونية




المقالات محليات › احذروا دعاة الرقية !!
احذروا دعاة الرقية !!
يتعلق المريض "بقشه" كما يقول المثل العامي، وهو ما يستدعي ذهاب المرضى للعلاج بالمستشفى، أو استخدام خلطات الطب الشعبي، أو البحث عن الرقية الشرعية.
عندما يشعر المريض في الوقت الحاضر بالألم يسري في جسده يخيل له في باديء الأمر أن ما أصابه قد يكون شيئا من تلك الأمراض الروحانية "السحر - العين - الجن". وهذا ناتج عن قصور في جانب التربية الصحية لدى البعض وتحديد المفاهيم الصحيحة للمرض والعلاج .

ومع افتراض أن سبب المرض قد يكون أحدها، فالتشخيص نصف العلاج كما يقول ذوي الخبرة في مجال الطب – وعليه فإن تشخيص المرض من قبل المريض نفسه أو أحد أقاربه دون الاعتماد على أهل الخبرة والمعرفة في هذا المجال قد ينتج عنه الهلاك أحياناً - كون التشخيص الصحيح بمعرفة المرض يبنى عليه لاحقاً طبيعة العلاج المناسب لهذا المريض .

وفي ظل فوضى "دعاة الرقية أو الطب الشعبي" التي امتلأت بهم الشوارع والدور في كافة المدن المختلفة يمارسون فيها أعمالهم المشروعة وغير المشروعة تحت نظر وسمع الجهات المختصة، ويستخدمون الدعاية لأعمالهم في مختلف الأقنية ، فقد اختلط الحابل بالنابل والخبير بالعابث، ما نتج عنه كثرة المشكلات الصحية دون تدخل أو تقنين لتلك الأعمال التي إما أن تكون مشروعة في أصلها "كالحجامة أو الكي بالنار أو القراءة من القرآن الكريم" على المرضى، أو تكون مما يتم تداوله وبيعه في محلات العطارة من أعشاب ومساحيق وأدوية لا يعرف مصدرها ولا مكوناتها ولا مستوى حفظها.. وقد يسهم في هذا الترويج والدعاية لتلك الممارسات ممن تستهويهم التجربة، أو التوجيهات غير المنضبطة من بعض الجهال ، أو حتى ممن امتهن العلاج بالرقية الشرعية لكسب المال دون أن يكون لديه الحد الأدنى من العلم الشرعي .

آن الأوان أن يكون لدى أفراد المجتمع بعض المفاهيم الصحيحة لتحديد وطبيعة المرض والعلاج واتباع الطرق الصحيحة في هذا الجانب من خلال اعتبار المرض عضوياً في باديء الأمر ما يحتم على المريض وأقاربه إحضاره للمستشفى وإجراء الفحوصات السريرية والتجارب الخبرية والتحاليل الطبية لتشخيص المرض وتحديد العلاج المناسب، فإن لم تظهر لك نتائج تطمئن لها بعد مراجعة مستشفى وآخر، أو كانت النتيجة سلبية لم يظهر بها أي علامات تذكر مع احساسك بالألم، فاتجه للعلاج بالرقية الشرعية واذهب إلى من تثق في دينه وأمانته إن لم تكن قادراً على القراءة بنفسك .

وأما الاتجاه إلى محلات العطارة للبحث عن العلاج، فاحذر أن تكون ضحية لأحد الوصفات او الخلطات والتي يمكن أن تفسد أكثر مما تصلح، فهذه الخلطات إنما تباع لهدف تجاري بحت ضررها أكثر من نفعها ولا تكترث بمن يوهمك أنها مجربة، فالطب والتطبب لا يخضع للتجربة على بني البشر، وإنما تجرى التجارب على فئران التجارب حتى يثبت صلاحية هذا العلاج او ذاك .

كل ما سبق! يستدعي من الجهات ذات العلاقة في وزارة التجارة والصحة والشؤون البلدية القيام بالدور المناط بها ، في عدم السماح لتلك الأعشاب التي يتم استيرادها للأغراض الطبية إلا بعد فحصها من قبل هيئة المواصفات والمقاييس للتأكد من تغليفها وتحديد اسم مكوناتها وتاريخ صلاحيتها لكي تتولى التجارة والشؤون البلدية متابعة محلات العطارة ومصادرة تلك الأعشاب التي فقدت صلاحية استخدامها .

أما وزارة الصحة فالمسؤولية مضاعفة بتقنين التداوي بالحجامة والقراءة وذلك بفتح عيادات مستقلة ملحقة بالعيادات الخارجية تحت مسمى* عيادات الطب الشعبي والتداوي بالقرآن الكريم* – على أن يتم الإشراف والتوظيف والتوجيه والمتابعة من وزارة الصحة مباشرة ، وإلغاء كافة الأنشطة غير النظامية التي تقوم بممارسة أي عمل خارج نطاق المسموح به .



بقلم : محمد أحمد آل مخزوم

Msaa9999@hotmail.com
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 434 | أضيف في : 08-22-2015 10:05 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


محمد أحمد آل مخزوم
محمد أحمد آل مخزوم

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها