عاصفة الحزم لا تتعارض مع مفهوم السلم - صحيفة ثربان الإلكترونية




عبر عصور وحقب التاريخ المختلفة للمملكة العربية السعوديه لم يشهد التاريخ يوما أن هذه الدولة كانت مصدرة للعنف والطائفية أو العنصرية بأنواعها. بل كانت ولازالت تسعى للسلام على كافة الأصعدة العربية والإسلامية والدولية فالدستور الذي تنتهجه حكومتنا دستور يستند في توجهاته ومبادئه وقيمه لمنهج رصين قويم هو " كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام " 

وبعين المنصف لابد وأن نقر بأن هذه الدولة تملك ثقلا ومكانة دولية عظيمة ومؤثره دوليا ولا ننكر أنها استمدت هذا الثقل من بعد ديني وسياسي وإستراتيجيـ وإقتصادي ولكن علينا أن نسلم أيضا أن السعودية  لم تستغل هذه المكانة الدولية لتحقيق مصالحها على حساب غيرها أو لتمرير أجندتها أوفرضها على دول الجوار بل كانت تنظر لقضايا الأمتين العربية والإسلامية وكذلك الدولية بعين الكبار الحكماء الذين ينظرون ويغلبون مصلحة الشعوب والحرص على حقن دماء الأبرياء  فسعت للم الشتات ورأب الصدع وترميم الإنشقاقات بين الأشقاء العرب والدعوة للمصالحة والحوار من خلال إطلاق المبادارت والدعوات للحواركما حدث مع شقيقتنا اليمن وقبلها مع "قيادات فتح وحماس" وشهدت أرضها الكثير من المواقف الدولية الإنسانية والسياسية الرائدة فهذاالثقل السياسي لم يحدبحكام وطننا عن النهج القويم .. فمنذ عهود السلف من حكام المملكة العربية السعودية رحمهم الله اتخذت قيادتنا لنفسها أجندة خاصة فرضت إحترامها على الجميع  ولا تسمح لنفسها بالتدخل في سياسة دول الجوار الإفيما يمس حميتها ونخوتها العربية والإسلامية  بعيد عن أي تطرف عقدي أومذهبي ولم تجعل نفسها في يوم ما طرفا في نزاع أوحرب تجاه مذهب بعينه ولم تكن يوما طرفا في تحريض أو عنف أو إرهاب وماموقفها من الجماعات التي تدعي إسلاميتها الإـشاهد بسيط على واقع سياسة حكام هذه الدولة منذ تأسيسها فالمملكة العربية السعودية سباقة للفكر التضامني العربي والإسلامي داعية للسلام وسيدة الحوار والمبادرات والمصالحات العربية والدولية .

هذه السياسه الممنهجة لفكر دولة عظيمة كالمملكة العربية السعودية هو مايجعلها تتخذ مواقفا حازمة وحاسمة مع من يحاول الإستهانة بثقلها وقدرتها على إتخاذ طرق أخرى للحوار وهناك خط فاصل بين مفهوم السلام ومفهوم السلم الذي لايتحقق الإ بالحزم والذي ورد ذكره في قول الله تعالى قال الله تعالى في سورة الأنفال " وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "فالسلم الوارد ذكره في الآية الكريمة لايأتي الازبعد الحزم والشدة ولا يتعارض مع رغبة الأطراف المتنازعة في تحقيق السلم والسلام , وقوله تعالى " وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "

فمنذ سنوات طويله لم يعي المجتمع الدولي مفهوم " السلم " الذي أراد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله  الملك سلمان بن عبدالعزيز أن يشرحة كدرس تطبيقي على أرض اليمن الشقيق "  فالحوثي المتفلت كان كبش فداء لايجزئ ولعله يكون درسا لحرب العصابات التي تدعمها إيران الساسانية التي تحاول عبثا المساس بقيم ومبادئ تربتت عليها.

وماعاصفة الحزم الا دليلا وبرهانا على دور المملكة الريادي والقيادي ومكانتها التي تتمتع بها حكامها , فقرار إطلاق عاصفة الحزم على المعتدي المتسلل الحوثي الذي يحاول منذ زمن زعزعة أمن اليمن الشقيق وأمن المنطقة قرار له أبعادة السياسية والإسترايجية الممنهجة والتي تهدف لإحباط مخططات إيران من خلال دعمها للحوثي وللرئيس المخلوع " علي صالح "  الذي التفت لمصالحه الشخصيه مع مصالح إيران هذه العاصفة تهدف للحفاظ على الشرعية" الرئيس اليمني " منصور عبدربه"  "و للبناء لا الهدم وللوحدة لا الإنقسام للإصلاح لا حرب السلاح وما محاولات المخلوع " صالح "لفتح باب حوار وإشراع نوافذه الإمحاولات فاشلة فمن يغلب مصالحه على مصالح وطنه لن يكون طرفا في الحوار بأي حال من الأحوال ..

بقلم أ. نورة مروعي
تعليقات : 2 | إهداء : 0 | زيارات : 1841 | أضيف في : 04-07-2015 01:05 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF

التعليقات
4936 Saudi Arabia "عبير‏ ‏عباس" تاريخ التعليق : 04-07-2015 05:57
رائعه‏ ‏جدا‏ ‏‏ ‏المقالة‏ ‏‏ ‏وللمملكة‏ ‏دورها‏ ‏الريادى‏ ‏دائما‏ ‏

[عبير‏ ‏عباس]

4963 "Ha....." تاريخ التعليق : 04-11-2015 02:09
رائعه أستاذه/ نوره كماعرفتك أخت وزميله متميزه منذ سنين زادك ربي رفعة في الدنيا والآخره ﻵراك باأعلى المناصب فمثلك جدير بها

[Ha.....]


نورة مروعي
نورة مروعي

الحجم

تقييم
1.57/10 (5 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها