ثوب ( أبوكم ) - صحيفة ثربان الإلكترونية




حين يُذْكَرُ الرزق يتبادر إلى الأذهان المال دونه غيره ، فيقال : "فلان عنده رزق " أي ذو مال .

أولم يعلموا أن الله هو وحده مقسم الأرزاق بين عباده ، قال تعالى : " أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (32) " ، والقسمة هنا تقتضي العدل فمنهم من يرزقه الله المال ، ومنهم من يرزقه البنين ، ومنهم من يررزقه الصحة ، ومن يرزقه الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها، ومنهم من يرزقه الصحة ، ومنهم من يرزقه العلم ، ومنهم من يرزقه الزوجة الصالحة ، حسنة الدنيا .

يذكر أن امرأة صالحة رزقت وزوجها البنين والبنات ثم توفي عنها زوجها ، و قد تم التخلص من كل مايخصه ؛ كي يلتئم جرح الفراق ، وتخف الأحزان ، وترتاح العيون من حرارة دموع ذرفت بغزارة أحرقت الجفون ، وكادت تبيض منه العيون ، إلا أنها أبقت ثوباً واحداً احتفظت به في دولاب الملابس ، وجعلت أحد جيوبه خزنة لحفظ المال ، والحكمة من ذلك تذكير أبنائها بأبيهم .

فإذا طلبوا المال قالت لهم خذوا ما تحتاجونه من جيب " أبوكم" ؛عسى أن يذكروه بدعوة صالحة توافق ساعة استحابة ، أو يذكروه بصدقة جارية تزيد حسناته،" إذا مات ابن آدم انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ ، صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ ينتفع به ، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له " .



عمر المصلحي
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1511 | أضيف في : 01-12-2021 09:51 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


عمر عقيل المصلحي
عمر عقيل المصلحي

الحجم

تقييم
9.00/10 (2 صوت)

مشاركة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها