كيف ننعي موتانا ؟ - صحيفة ثربان الإلكترونية




بكلمات منمّقة ؟ أم بكلمات مسطّرة ؟ أم بحروف مجمّعة أو متقطّعة ؟ كيف نستطيع أن نكتب نص النّعي لأعزّ النّاس و أحبّ النّاس ؟ سواء زوج ؟أو أخ ؟أو أخت؟ أو زوجة ؟
هل أنت مجبر للإعلان بنصٍّ تكتبه، و تصيغه بنفسك؟ أو يشاركك الآخرون كتابته ليعرف النّاس خبر الوفاة؟ و يشاركوك حزنك الذي أخذ بشغاف القلب و اختلعه من داخلك؟
أم أنّك تحتاج إلى دعوات و صلوات تساندك لتقف و لو قليلاً؟ و أنت بين مصدّق و مكذّب و متردّد لا تستطيع الاعتراف بالحقيقة !

تريد أن تغمض عينيك لترى شيئا غير الشّيء و كلمات غير الكلمات .

نصّ النعي : انتقل إلى رحمة الله المغفور له باذن الله و يُتقبّل العزاء في داره ... ها قد كتبتها لتكون حقيقة لا مفرّ منها و الكلّ يعترف بها .

يا الله !!! المرحوم أصبح من الماضي؟!
المغفور له أصبح من الماضي ؟!
يُتقبّل العزاء في داره؟!! أي دار وقد خلت منه الدّار؟ وانتقل الى دار الاخرة ؟

بين لحظة و طرفتها يغيّر الله من حال إلى حال .

عظّم الله أجركم... رغم أهميّتها في تعظيم الأجر والثواب ، إلا أنّك ترفض سماعها عندما تقال لك !
لماذا تؤكّدون لي الواقع؟ أنا بين رفض و تصديق وتكذيب لما حولي!
النّاس من حولك تشد من أزرك وأنت هائم من الذي يحصل حولك .

استجمعت نفسي وقواي ، واسترجعتُ وفاة الرسول صلّى الله عليه و سلّم ، و صوت عمر و هو يقول : من قال أن محمّداً قد مات قتلته بسيفي هذا، فخرج أبو بكر الصدّيق للنّاس وقال : من كان يعبد محمّداً فإن محمّداً قد مات ، و من كان يعبد الله فإنّ الله حي لا يموت، فهدأ عمر و النّاس و هدأت النّفوس، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما قال :إذا أصاب أحدكم مصيبة فَلْيَذْكُرْ مصابه بي فإنها من أعظم المصائب .
( كل مصيبة بعدك جلل* يا رسول الله )

يا رب إنّنا مؤمنون بقضائك و قدرك ، و نعلم أنّنا مثابون لصبرنا...
اللّهم لا تحمّلنا مالا طاقة لنا به...
و إنّا لله و إنّا إليه راجعون ... ولا حول ولا قوة الا بالله. اللّهم آجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها .
هكذا أوصانا رسولنا وهذا دعائنا لنصبّر أنفسنا و نرضيها.

اللّهم اجمعنا به في الفردوس الأعلى مع رسولنا صلّى الله عليه و سلّم.
اللّهم أرحم موتانا وموتى المسلمين وعظّم لنا في الأجر والثواب .
تقبل الله الدّعوات الطيبة من الجميع.

سميرة أبو الشامات تنعي زوجها عبدالقادر جستنيه
________
*جلل : و هو لفظ يشترك فيه المعنى و ضده ، فالمقصود أي كل مصيبة بعدك هينة ، فالجلل يطلق على الشيء العظيم و الهين .


بقلم الكاتبة : سميرة عبدالله أبوالشامات
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 1045 | أضيف في : 01-09-2021 01:06 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


سميرة عبدالله أبوالشامات
سميرة عبدالله أبوالشامات

الحجم

تقييم
10.00/10 (1 صوت)

مشاركة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها