المهن اليدوية وحرفة الأجداد ! - صحيفة ثربان الإلكترونية




قبل ما يربو على خمسين عاماً مضت كان الآباء والأجداد يعملون بجد واجتهاد في كافة الحرف اليدوية، ناهيك عن العمل في رعي المواشي والزراعة وبناء المنازل وحفر الآبار وطبخ الطعام وتكسير الصخور والتجارة وكافة المهن التي يعمل بها الوافدين اليوم البالغ عددهم 12 مليون وافد نظامي .

في العقود الأربعة الماضية ويزيد قليلاً عشنا طفرة اقتصادية هائلة اقتضت انحسار هذه الحرف في أيدي قليلة من المواطنين، فكان لزاماً فتح باب الاستقدام للعمالة الوافدة للإحلال مكان المواطن الذي آثر العمل المكتبي في القطاع الحكومي تحديداً على العمل المهني في القطاع الخاص .

كان من نتائج الاستقدام التدريجي للعمالة الوافدة من القطاع الخاص واتجاه المواطنين للعمل الحكومي الأثر السلبي على المجتمع، ومن هذه الآثار منافسة الوافدين للمواطنين بقوة في هذه الحرف، ما أسهم في انحسار النسبة القليلة الباقية منهم، علاوةً على تلاشي تلك الحرف تدريجياً واختفاءها تماماً لدى الجيل الحالي .

إن تغيير مفهوم العيب من العمل المهني يتطلب تظافر جهود مؤسسات المجتمع المدني التي تُعنى بالتوجيه والارشاد ( وزارة الاعلام – المساجد – المدارس- الأسرة ) بهدف تغيير النظرة للعمل اليدوي واستثمار الطاقات لدى الناشئة من خلال انخراطهم في القطاع الخاص بقوة حتى يتسنى لهم إزاحة الوافدين من المشهد بعد أن يتصدروا القيادة في هذه المؤسسات .

ليس من سبيل سوى إعادة وهج هذه الحرف للواجهة، وفتح المجال للتدريب على ممارستها، ومنح المكافآت للمقبلين عليها، وتوجيه الناشئة وشحذ الهمم لاكتسابها، وبحث كافة السبل للارتقاء بها، مع مراعاة الميول والاتجاهات لدى الشباب لاختيار الحرف والمهن التي تتناسب مع قدراتهم، فإما اكتساب الحرفة وإما الانحراف .
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 133 | أضيف في : 10-14-2020 04:13 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


محمد أحمد آل مخزوم
محمد أحمد آل مخزوم

الحجم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها