مواطن عاطل والمهنة وافدة! - صحيفة ثربان الإلكترونية




ظاهرة البطالة لم تعد تخفى على أحد، ولا أحد يتصدر المشهد ليبحث أسباب ومعوقات البطالة وكيف تكون معالجتها! فالمشكلة قائمة والحل غائب .

منذ نصف قرن وأكثر لم تكن لدينا المدارس والجامعات كما هو اليوم، فمعظم السكان المحليين تغلب عليهم صفة الأمية، لكنهم لا يشتكون من البطالة التي نراها حالياً، في الوقت الذي تنتشر فيه المدارس والجامعات في طول البلاد وعرضها، فمعظم العاطلين عن العمل في الوقت الحاضر لديهم المؤهلات العلمية، لكنهم لا يملكون الخبرات الوظيفية، ما جعلهم ينتظرون على رصيف البطالة .

يشغل الوافدون البالغ عددهم (12) مليون وافد معظم الأعمال لدى القطاع الخاص، وتحتل المهن الحرفية 90% من الفرص الوظيفية التي لا يرغب بالانخراط بها الشباب العاطلين عن العمل .

الفرص الوظيفية الحالية في القطاع الحكومي نادرة، وتتطلب مؤهلات علمية محددة، وتشترط خبرات سابقة، ما يجعل القطاع الخاص هو السبيل الوحيد لاستقطاب الكفاءات من الشباب المؤهل لسد الاحتياج وتوفير فرص عمل مناسبة للعاطلين عن العمل .

المشكلة لدى العاطلين عن العمل في الوقت الحالي أنهم بصدد الانتظار عن فرص وظيفية في القطاع الحكومي قد لا تلوح في الأفق قريباً دون أن يستفيد هؤلاء من الفرص المتاحة في القطاع الخاص تحديداً لاكتساب الخبرات الوظيفية التي تؤهلهم مستقبلاً للمنافسة في الوظائف التي يعلن عنها بين الفينة والأخرى في القطاعات الحكومية أو الشركات والمؤسسات الكبرى .

تعلن إحدى المؤسسات عن فرص وظيفية تتطلب التدريب لعدة أسابيع لاكتساب الخبرات في مجال خدمة العملاء يتقدم إليها المئات وعيونهم تنظر إلى الراتب الذي سوف يتقاضاه طالب العمل آخر الشهر لا يبقى منهم سوى الآحاد الذين تستقطبهم هذه المؤسسات .

خلاصة القول، تتركز مشكلة الشباب العاطلين عن العمل في قضايا ثلاث أولاها: العجلة وعدم الصبر على التدريب الذي يعود بالنفع على المؤسسة والموظف معاً، وثانيها: ضياع الوقت والجهد على المؤسسات والموظفين بسبب ظاهرة الانتقال لأكثر من مؤسسة تعلن عن فرص وظيفية، وأخيراً: عدم امتلاك العاطلين عن العمل لمهنة يشغلها الوافد يمكن أن تكون مصدر وظيفي لكسب الرزق بشكل دائم عدا الوثائق والشهادات العلمية التي يحملون مؤهلاتها .
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 655 | أضيف في : 10-07-2020 10:34 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


محمد أحمد آل مخزوم
محمد أحمد آل مخزوم

الحجم

تقييم
10.00/10 (1 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها