السياحة الداخلية - صحيفة ثربان الإلكترونية




روحي وما ملكت يداي فداهُ
وطني الحبيب وهل أحب سواهُ

مملكتنا العربية السعودية الحبيبة ، غنية بالإماكن السياحية المتنوعة ،التي تبعث في النفوس السعادة والطمأنينة والسرور ، وتزيد منسوب الفرح والحبور ، لكل من قصدها ، ولو بلحظة عبور ، فربما غير رأيه وأقام فيها بضعة شهور .

كيف لا يكون ذلك في بلد ، هو مهبط الوحي، ومنبع اشعاع الرسالات السامية ، أمن وأمان وسؤدد واستقرار ، قيادة رشيدة ، وشعب راقٍ ، شغوفٍ بِحُبِّ بلاده، ومليكه .
حب متبادل ويَدٌ واحدة ، تلاحم فذ ، بين القيادة والشعب ، يضرب به المثل الأعلى ، شهد بذلك كل من على البسيطة دون استثناء ، أمر يدعو للعزة والفخر في عهد ملك العزم والحزم الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظهما الله ورعاهما - .

إن مايميز السياحة في المملكة العربية السعودية عن باقي دول العالم بأسرة وجود تنوع في الأماكن السياحية ، تتيح للسائح الكريم مساحة أوسع في الانتقائية،و الاختيار ، والخيارات ، فما يدري بأيها يظفر ؟!! .

ففي مقدمة تلك الأماكن السياحية وبكل فخر ، تأتي الأماكن السياحة الدينية ، وتتمثل في زيارة الحرمين الشريفين ، حيث المسجد الحرام والكعبة الشريفة ؛ للظفر بأداء مناسك العمرة،والتفرد بالصلاة فيه ، فالصلاة فيه بمئة ألف صلاة ، أو القيام بزيارة لغاري حراء وثور .

فحراء هو المكان الذي كان يتعبّد فيه الرّسول محمد -صلّى الله عليه وسلم- قبل البعثة، ، تاركاً جميع التصرّفات الباطلة التي كان يمارسها قومه، وقد استمرّ عدّة سنين قبل أن ينزل عليه جبريل -عليه السلام- ، السلام ، و يطلب من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقرأ، وكان -صلى الله عليه وسلم- يردّ: ما أنا بقارئ، ثمّ نزلت الآية " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ... "الآية .

أما غار ثورٍ فهو ذلك الغار الذي أمِن فيه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- مع صاحبه أبي بكر الصديق في طريق الهجرة إلى المدينة المنورة، وبقيا في الغار إلى أن هدأت قريش في البحث عنهما ، ثم واصلا طريقهما قاصدين المدينة المنورة .

ومن السياحة الدنية زيارة المسجد النبوي الشريف ، فالصلاة فيه , ثم الوقوف على جبل الرماة ، وذكرى غزوة أحد ، إنه جبل أحد ، ذلك المعلم الإسلامي العظيم الذي خلد التاريخ ذكره , وأيضاً زيارة مسجد قباء، والصلاة فيه، والتعرف عليه عن كثب .

وهناك ضرب آخر من السياحة ، إنها السياحية الترفيهية ،والهروب من حرارة الصيف المحرقة حيث تلامس درجة الحرارة في ساعات النهار ، وفي الظل الأربعين درجة مئوية في معظم مناطق ومحافظات المملكة العربية السعودية الحبيبة .

وفي هذه الحالة تكون الوجهة إلى المصايف المشهورة في وطننا الغالي مثل عروس المصايف الطائف ، وأبها البهية، وباحة الخير ، حيث الأجواء الرائعة ، مطر هتان ، وهواء عليل ، وسحب و غيوم ، أشجار خضراء ، وحدائق غنّاء ، ومطاعم على أعلى طراز فيها مالذ وطاب من الطعام والشراب، وأسواق تجارية ، وملاعب، وملاهي أطفال ، كلٌّ يجد مايناسبة من صغار أو كبار .

إن الوصول لهذه المصايف سهل غير شاق طرق معبدة، جسور ،وأنفاق ، وخدمات متكاملة على مدار الساعة لمرتادي تلك الطرق ، ليل أو نهار .

لا تحتاج العوائل في السفر إليها لشراء، تذاكر طيران بألآلاف الدورات ،ولا حجز فنادق مكلفة، ولا استئجار سيارات فارهة .

إنها من حسنات السياحة الداخلية التي لايدركها إلا من جرب السياحة الخارجية ،و أكتوى بنيرانها ، وذاق طعم الغربة المر السقام .

حينها ندرك جميعاً أن السياحة الداخلية ، لم شمل للعوائل السعودية من اصغر واحد في العائلة إلى الجد والجدة الذين لايطيقون مشقة السفر الخارحي ، ولا يستطيعون مفارقة تلك الديار التي تعني لهم عبق الماضي ، ورحيق مستقبل يورثونه لأولادهم وأحفادهم الشباب .

وندرك دون أدنى شك أن كل ما يُنْفَقُ في السياحة الداخلية سيكون مردودة للاقتصاد السعودي ، ومثل ما يقال في المثل الشعبي الدارج " سمننا في دقيقنا "

أيها المواطن الغيور على وطنك علك أدركت أهمية السياحية الداخلية ، للوطن والفرد على حد سواء .


عمر المصلحي
تعليقات : 0 | إهداء : 0 | زيارات : 843 | أضيف في : 08-31-2020 07:38 | [أضف تعليق] إرسال لصديق طباعة حفظ بإسم حفظ PDF


عمر عقيل المصلحي
عمر عقيل المصلحي

الحجم

تقييم
10.00/10 (2 صوت)

مشاركة

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر ترشيحاً/ق/ش

الافضل تقييماً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر ترشيحاً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (ثربان) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها